لاتجزعزا
lang="AR-AE">نشاهد كل يوم مشاهد القصف والدمار فى غزةونشاهد الاطفال الشهداء والمصابين فيصيبنا الحزن والهم والجزع ونشعر اننا لا نملك الا الدعاء.
إن الامه مر بها من قبل ما هو أسوأ من ذلك بكثير جدا.
قتل التتار الملايين من المسلمين وقتلوا خليفه المسلمين فى بغداء وحرقوا الاف الكتب واثاروا الرعب والهلع فى كل بلاد وأنحاء العالم الاسلامى,ولم يكن أحد يتصور إنهزامهم أبدا فضلا عن دخولهم الاسلام.ماذا حدث بعد ذلك؟
عندما جاء المؤمن الصادق وأيقن بالنصر,وأيقن بقدرة المسلمين على النصر جاء النصر فى فترة قصيرة جدا.
جاء الملك العظيم المسلم قطز وحشد الجيش وبث فيه روح النصر والجهاد فى سبيل الله واستعان على ذلك بالله ثم بالشيخ الفاضل العز بن عبد السلام وجاب بقاع البلاد المسلمه كلها يحفز الناس ويبث فيهم الامل واليقين حتى جاءت بعد ذلك المعركة.
كانت معركة عين جالوت التى انتصر فيها المسلمون على التتار نصرا لا مثيل له,حتى ان جيش التتار فنى كله عن بكرة ابيه فى هذه المعركه ولم بيق منهم أحد حى,وتتبع الجيش المسلم بفضل الله التتار وطردهم من كل بلاد المسلمين,وتبع ذلك ذلك ان دخل كثير من التتار أنفسهم فى الاسلام.
فلماذا نجزع لهذا العدد القليل جدا من الشهداء ولقد رأينا كيف ان الالاف ماتوا قبل ان ينتصر المسلمون على التتار؟
أن يسقط خمسمائه او الف او الفان فهذا طبيعى جدا فى معركة النصر,وهذا طبيعى جداطالما ان هناك جهاد مستمر للقضاء على الطغيان.وليس الامس منا ببعيد,ففى مصر كثير من الحوادث التى يذهب فيها الالاف مثل حادثه قطار الموت أو حادثه العبارة,ويوميا فى مصر يموت العشرات بدون حرب وإنما فقط فى حوادث الطرق,فلماذانخاف من الجهاد فى سبيل الله؟ولماذا نظن اننا بتركنا للجهاد نأمن على أنفسنا من الموت؟ولماذا نتصور ان التغيير يجب ان يحدث بسرعه ؟
إن النصر لكى يتحقق يحتاج الى تضحيات ويحتاج الى إخلاص للفكرة والهدف وإيمان بالنصر ويقين به.
لقد أيقن نور الدين محمود بالنصروأن الصليبين سيخرجون من بلاد المسلمين حتى انه أمر بصنع منبرا عظيما لكى يضعه فى المسجد الاقصى بعد ان يحرره.ولم يكن ايمان نور الديم محمود بالنصر وهو جالس بدون جهاد,بل على العكس انه جاهد منذ نعومه أظفاره وجاهد مع أبيه عماد الدين زنكى ,واستمر فى الجهاد الى ان مات,ولم ييأس برغم ان أباه مات قبل ان يحقق النصر ولم يقل ليس هناك أمل عن ابى لم يحقق هدفه,بل على العكس استمر على درب أبيه وكان موقنا بالنصر والدليل على ذلك انه صنع هذا المنبر وكله يقين انه سيضعه فى المسجد الاقصى.
ومات نور الدين ولم ير منبره فى المسجد الاقصى,ومع ذلك أكمل صلاح الدين المسيرة ولم يقل فى نفسه إن نور الدين محمود كان واهما ولم يهمل المنبر ويقول لا فائدة منه,ولكنه أكمل المسيرة وانتصر بفضل الله وبفضل جهد من سبقوه من العظماء المجاهدين,ووضع صلاح الدين المنبر الذى صنعه نور الدين محمود فى المسجد الاقصى,واستمر جهاده الى ان مات لان الصليين كانوا ما يزالون فى بلاد المسلمين.
وجاء من بعده من الخلفاء وأكمل المسيره وإستمر الصليبين فى بلاد المسلمين بعد صلاح أكثر من مائه عام ومع ذلك إستمر الحكام والخلفاء المسلمون بعد صلاح الدين فى مسيرة التحرير ولم يستطع الصليبيون دخول المسجد الاقصى أو القدس مرة أخرى بفضل الله وبفضل مثابرة المؤمنين المرابطين من الخلفاء وشعوبهم الذين حافظوا على جهد من سبقهم وأكملوا مسيرته الى النهايه.
إذن يجب عينا ان نستمر فى المسيرة التى بدأت عام 1948ومازالت مستمرة ويجب ان نجاهد فى سبيل الله كما جاهد من قبلنا.
نستمر على طرد هؤلاء اليهود المجرمين او الصهاينه ان صح التعبير حتى لا نظلم كل اليهود.
نستمر على درب عز الدين القسام الذى وبالرغم من أنه من أهل سوريا وليس من فلسطين فإنه وهب نفسه للجهاد فى سبيل الله,وايقن بالنصر رغم انه لم يره.
عز الدين القسام الذى باع داره الذى يعيش فيه حتى يشترى سلاحا يقاوم به العدو الصهيونى وترك بلاده سوريا وتوجه لنصرة أخوته المسلمين فى فلسطين.
عز الدين القسام الذى مات فى نهايه حياته شهيدا تحت قذف الطائرات الصهيونيه وهو وكل من كان معه من المجاهدين بعد ان قضوا مضاجع اليهود ولم يعرف أحد من هو الذى يحارب اليهود حتى استشهد.
ولكن المسيرة لم تنته,يجب ان نكون رجالا حقا كما كانوا ومجاهدين حقا كما جاهدوا ومؤمنين حقا كما أمنوا ونسير على طريق الشرفاء.
طريق نور الدين محمود وطريق صلاح الدين الايوبى وطريق سيف الدين قطز وطريق عز الدين القسام وطريق الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسى وغيرهم من الشرفاء الذين لم يموتوا أبدا إنما هم أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم,فهم مستبشرون بنا وينتظروننا فى جنه الخلد ان شاء الله.
فيا أمه الاسلام إنه النصر أو الشهاده,هما إحدى الحسنيين فنحن رابحون إن شاء الله فى كل الاحوال,فهيا الى المكسب الاكيد والربح الوفير عند رب العالمين الذى وعدنا بالنصر إن شاء الله.









